لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

بالأمر إليه ، فاستعملوا تربته ، لما فيه من الفضل والمزيّة » 4 . إن أرض كربلاء كأرض مكة والمدينة محاطة بهالة من التقديس والتعظيم ، ويقول الرواة : إن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما اجتاز على أرض كربلاء أخذ قبضة من ترابها فشمّها وبكى حتى بلّ الأرض بدموعه ، وهو يقول : « يحشر من هذا الظهر سبعون ألف يدخلون الجنة بغير حساب » 5 . وروت أُمّ المؤمنين السيدة أم سلمة ، قالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اضطجع ذات ليلة للنوم وهو حائر - أي مضطرب - ثمّ اضطجع وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثمّ اضطجع وفي يده تربة حمراء ، وهو يقبلها ، فقلت له : « ما هذه التربة يا رسول الله ؟ . . » فقال : « أخبرني جبرئيل أن هذا - وأشار إلى الحسين - يقتل بأرض العراق ، فقلت لجبرئيل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربته » 6 .

--> ( 4 ) مستدرك الوسائل : 4 ، 21 ، باب 9 من أبواب استحباب السجود على تربة الحسين ( عليه السلام ) ، ح 4056 ، نقلًا عن المزار الكبير للمشهدي ، والبحار : 101 / 133 ، ح 46 ، تفصيل وسائل الشيعة : 6 / 455 ، باب 16 باب اتخاذ سبحة من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، ح 8427 . ( 5 ) مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 191 . ( 6 ) مستدرك الحاكم : 4 / 398 ، كنز العمال : 7 / 106 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 15 ، ذخائر العقبى : 148 .